ميرزا حسين النوري الطبرسي
240
مستدرك الوسائل
ويلبس الخشن ، فيتخشع ( 3 ) فيرى عليه اثر الخشوع ، فقال : " ويحك إنما الخشوع في القلب ، أو ما علمت أن نبيا بن نبي ابن نبي ابن نبي ، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس مجلس آل فرعون يحكم بين الناس ، فما احتاجوا ( 4 ) إلى لباسه ، وإنما احتاجوا إلى قسطه وعدله ، وكذلك فإنما يحتاج الناس من الامام ، إلى أن [ يقضى بالعدل ، و ] ( 5 ) إذا قال صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا حكم عدل ، ان الله جل جلاله لم يحرم لباسا أحله ، ولا طعاما ، ولا شرابا من حلال ، وإنما حرم الحرام قل أو كثر ، وقد قال الله عز وجل : ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ( 6 ) " . 3480 / 4 - وعنه ( عليه السلام ) : ان سفيان الثوري دخل عليه فرأى عليه ثيابا رفيعة ، فقال : يا بن رسول الله ، أنت تحدثنا عن علي ( عليه السلام ) ، انه كان يلبس الخشن من الثياب والكرابيس ، وأنت تلبس القوهي والمروى ، فقال : " ويحك يا سفيان ان عليا ( عليه السلام ) كان في زمن ضيق ، وان الله عز وجل قد وسع علينا ، ويستحب لمن وسع الله له ( 1 ) ، ان يرى اثر ذلك عليه " . 3481 / 5 - وعنه ( عليه السلام ) : انه حج فبينا هو في الطواف وعليه ثوبان رقيقان ، إذ جذب رجل بطرف ثوبه ، فالتفت إليه فإذا هو عباد
--> ( 3 ) في المصدر : ويتخشع . ( 4 ) في المصدر : يحتاج الناس . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . ( 6 ) الأعراف 7 : 32 . 4 - دعائم الاسلام ج 2 ص 155 ح 550 . ( 1 ) في المصدر : عليه . 5 - دعائم الاسلام ج 2 ص 156 ح 554 .